مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
631
معجم فقه الجواهر
مطلقاً ، أو لتوهّم حلّها خاصّة لدخولها بالغصب في ضمانه ، وإن كان لا تقبل دعواهما ذلك إلّا مع احتمالها للقرب من عهد الإسلام ، أو للتولّد في موضع بعيد منه ، أو لقصور في معرفة ذلك ، أو لظنِّ أنّها جاريته وأنّه سيّدها ، أو لغير ذلك [ لزمه مهر أمثالها ] كما عن المبسوط والسرائر والتحرير وجامع المقاصد وغيرها . [ وقيل ] كما عن بعض أصحابنا - على ما في محكيّ السرائر - : [ عشر قيمتها إن كانت بكراً ، ونصف العشر إن كانت ثيّباً ] بل هو خيرة الإرشاد والدروس هنا ، بل حكيت الشهرة على هذا القول مستفيضاً فيما إذا ظهر استحقاق الأمة الموطوءة ، بل عن صريح خلاف الشيخ وظاهر إيضاح النافع الإجماع عليه . [ وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم ] أي مهر المثل أو العُشر ونصفه [ على الوطء بعقد الشبهة ] دون الوطء بغيره ، وكأنّه من الاجتهاد في مقابل النصّ . وقال بعضهم بوجوب عشر آخر ، مضافاً إلى وجوب العشر عوض البكارة التي أزيلت بالوطء لو افتضّها بالإصبع ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النصّ . أو الظاهر . ومن هنا استظهر في الدروس القول بالتداخل على تقدير وجوب العشر دون مهر المثل ، لكن قد يناقش فيه . نعم [ لو افتضّها بإصبعه لزمه دية البكارة ] وهي العشر ، أو التفاوت ، أو أكثر الأمرين ، وهو الأصح . [ ولو وطئها مع ذلك لزمه الأمران ] لأنّهما حينئذٍ سببان مستقلّان ، والأصل عدم تداخلهما ، كما جزم بذلك في التحرير وغيره . ومن ذلك يعرف النظر فيما في المسالك حيث إنّه بعد أن ذكر وجه وجوب الأمرين في الافتضاض بالإصبع ، ثمّ الوطء ، قال : " وذهب جماعة منهم العلّامة في التحرير والشهيد في الدروس إلى التداخل " . بقي شيء في مفروض المسألة وهو احتمال استحقاق مهر البكر وإن كان وطؤها بعد الافتضاض بالإصبع بناءً على أنّ المراد من البكر هي التي لم تُوطأ وإن ذهبت بكارتها بإصبع ونحوه ، إلّا أنّ المنساق إلى الذهن خلافه ، فتستحقّ حينئذٍ في الفرض أرش البكارة ، ومهر الثيّب : نصف العشر أو غيره . ومنه يُعلم عدم وجوب أكثر الأمرين به من العشر والتفاوت ، وإن قلنا به في غير ذلك من جناية الغاصب فيما له مقدّر ، فما في القواعد من احتمال ذلك ، بل عنه في المختلف الفتوى به ، لا يخلو من نظر . نعم هو كذلك فيما لو افتضّها بإصبعه . بل الظاهر وجوب العشر أيضاً لو وطئها بالعقد بزعم الصحّة ، فما في القواعد من احتمال وجوب الأكثر في العقد ، في غير محلّه . [ و ] لا خلاف ولا إشكال في أنّ [ عليه اجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ] . نعم في جامع المقاصد والمسالك تقييد ذلك بغير زمن الوطء الذي قد ضمن فيه منفعة البضع . وفيه أنّه يمكن أن يكون لها منفعة تجامع الوطء ، فيضمنها أيضاً . ثمّ الكلام فيما لو تعدّدت منافعها على وجهٍ يمكن جمعها ، أو لا يمكن . وربما كان في إطلاق المصنّف وغيره هنا أجرة المثل إيماء إلى اعتبار الأعلى إذا لم يكن قد